الهيثمي
233
مجمع الزوائد
هكارا بالمنطق مهذارا إن كثرة المنطق تشين العلماء وتبدي مساوئ الخفاء ولكن عليك بذي اقتصاد فان ذلك من التوفيق والسداد وأعرض عن الجاهل واحلم عن السفهاء فان ذلك فضل الحكماء وزين العلماء إذا شتمت الجاهل فاسكت عنه سلما وجانبه حزما فان ما بقي من جهله عليك وشتمه إياك أعظم وأكثر يا ابن عمران إنك لا ترى أوتيت من العلم إلا قليلا فان الاندلاق والتعسف من الاقتحام والتكلف يا ابن عمران لا تفتحن بابا لا تدري ما غلقه ولا تغلقن بابا لا تدري ما فتحه يا ابن عمران من لا ينتهى من الدنيا نهمته ولا تنقضي منها رغبته كيف يكون عابدا من يحقر حاله ويتهم الله بما قضى له كيف يكون زاهدا هل يكف عن الشهوات من قد غلب هواه وينفعه طلب العلم والجهل قد حوله لان سفره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه يا موسى تعلم ما تعلمن لتعمل به ولا تعلمه لتحدث به فيكون عليك بوره ويكون لغيرك نوره يا ابن عمران اجعل الزهد والتقوى لباسك والعلم والذكر كلامك وأكثر من الحسنات فإنك مصيب السيئات وزعزع بالخوف قلبك فان ذلك يرضى ربك واعمل خيرا فإنك لابد عامل سواه قد وعظت إن حفظت فتولى الخضر وبقى موسى حزينا مكروبا . رواه الطبراني في الأوسط وفيه زكريا بن يحيى الوقار وقد ضعفه غير واحد وذكره ابن حبان في الثقات وذكر أنه أخطأ في وصله والصواب فيه عن سفيان الثوري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ، وبقية رجاله وثقوا . ( باب منه في المواعظ ) عن أبي مدينة الدارمي وكانت له صحبة قال كان الرجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقيا لم يتفرقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر ( والعصر إن الانسان لفي خسر ) . رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح . وعن عبد الله بن قيس ( 1 ) أبى موسى الأشعري فقال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة ثم قال على مكانكم أثبتوا ثم أتى الرجال فقال إن الله عز وجل أمرني أن آمركم أن تتقوا الله وأن تقولوا قولا سديدا ثم تخلل إلى النساء فقال لهن إن الله يأمرني أن آمركن أن تتقوا الله وأن تقولوا قولا سديدا قلت فذكر الحديث رواه أحمد والبزاز إلا أنه قال للنساء أن تتقين الله وأن تقلن قولا سديدا ، وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح .
--> ( 1 ) هو ابن سليمان بن حضار يكنى أبا موسى .